ما هي الموهبة الفائقة؟
ما هو الذكاء ومعدل الذكاء (IQ)؟
يُوصَف الذكاء في الأدبيات المتخصصة غالبًا بأنه القدرة المعرفية العامة على حل المشكلات والتعلُّم والتكيُّف مع المواقف الجديدة. ويقيس معدل الذكاء (IQ) مدى أداء الشخص مقارنةً بأقرانه في اختبارات موحَّدة. وبناءً على ذلك يُصنَّف الأشخاص الذين يتجاوز معدل ذكائهم الكلي 130 على أنهم موهوبون فائقون.
في Initiative für Hochbegabung e.V. ننظر إلى الذكاء نظرةً أوسع وأشمل. فنحن نعلم أن الطفل لا يجب أن يكون موهوبًا فائقًا رسميًا كي يستفيد من دوراتنا. والأطفال والمراهقون الذين يُظهِرون قدرات فوق المتوسط «فقط» في مجالات معينة – كالرياضيات أو اللغات أو الفن أو التقنية – هم أيضًا موضع ترحيب حار لدينا.
مع أن الخصائص وطرق التفكير التي يُظهِرها الموهوبون تتجلى لدى كل طفل بشكل فردي، إلا أن كثيرًا منها يتكرر كثيرًا:
- فضول كبير يتجلى في طرح الأسئلة باستمرار
- قدرة سريعة على التعلُّم وفهم عميق للمواضيع المعقَّدة
- ذاكرة جيدة، غالبًا مقترنة بعين للتفاصيل
- مدى انتباه واسع في المهام التي تثير اهتمامهم أو تتحدَّاهم بشكل خاص
- تصوُّرات راسخة عن العدالة والحرية
- هوايات واهتمامات غير معتادة بالنسبة لأعمارهم
- عمق وتعقيد عاطفي
- تفكير إبداعي
الموهبة تلتقي بالتحدي
تفتح الموهبة الفائقة أبوابًا كثيرة وتتيح فرصًا استثنائية – لكنها قد تحمل أيضًا تحديات محددة. فكثيرًا ما يواجه الأطفال والمراهقون الموهوبون تحديات اجتماعية وعاطفية، لأنهم ينظرون إلى العالم من منظور مختلف ويفهمون الأمور أسرع وبشكل مختلف عن أقرانهم. وفي الدروس المنتظمة كثيرًا ما يشعرون بالملل لأن المحتوى لا يتناسب مع مستواهم الفكري. ولذلك يحتاجون إلى دعم خاص، داخل المدرسة وخارجها على حد سواء.
ما يحتاجه الطفل الموهوب
يحتاج الأطفال الموهوبون إلى:
- مشاريع ودورات مُتحدِّية ومُبهِرة ومليئة بالخيال
- دعم فردي يتناسب مع مستوى نموِّهم
- فرص للتبادل مع من يماثلونهم
- دعم في تطوير الكفاءات الاجتماعية والعاطفية
- أشخاص مرجعيون متفهِّمون ومرنون يدركون احتياجاتهم الخاصة
النمو غير المتزامن
يشير النمو غير المتزامن إلى التفاوت في وتيرة النمو العاطفي والاجتماعي والفكري لدى الطفل. ويحدث ذلك بكثرة خاصة لدى الأطفال الموهوبين. فبينما تفوق قدراتهم الفكرية غالبًا قدرات فئتهم العمرية بكثير، قد يكونون عاطفيًا أو اجتماعيًا في مستوى مناسب لأعمارهم أو حتى أصغر. وقد يؤدي هذا التفاوت إلى الإحباط وسوء الفهم، ويتطلب دعمًا وتفهُّمًا موجَّهًا.
هل ينبغي أن أخبر طفلي بأنه موهوب فائق؟
لا يمكن الإجابة عن هذا السؤال بشكل قاطع. غير أن كثيرًا من الأهل يذكرون تجارب إيجابية مع التحدث بصراحة إلى أطفالهم عن الموهبة الفائقة – خاصةً عند ظهور صعوبات في المدرسة أو الحياة الاجتماعية. فإدراك «لهذا أشعر بأنني مختلف» قد يكون مريحًا للطفل، لأنه حينئذٍ يفهم من أين تأتي فروقه. ويمكن شرح الموهبة الفائقة بشكل ملموس: تمامًا كما يستطيع بعض الناس لعب كرة القدم بشكل أفضل بالفطرة، يستطيع آخرون استيعاب المفاهيم الرياضية أو تعلُّم اللغات أو ممارسة الفن بسهولة أكبر.